عام
12 دقائق قراءة

الطعن لا يوقف الإبعاد تلقائياً كيف تغيرت قواعد تنفيذ قرارات الطرد في فنلندا؟

وينقل هذا التعديل مركز الثقل في المرحلة التالية للقرار. ففي السابق كان مجرد تقديم الطعن يؤدي، في نطاق أوسع، إلى بقاء التنفيذ معلقاً خلال معالجة القضية أمام المحكمة.

Author
Arabi.fi
كاتب المقال
١٠ يوليو ٢٠٢٦
الطعن لا يوقف الإبعاد تلقائياً كيف تغيرت قواعد تنفيذ قرارات الطرد في فنلندا؟

دخلت قواعد جديدة لتنفيذ قرارات الطرد من فنلندا حيز النفاذ في الثاني عشر من يونيو/حزيران 2026، بعد إقرار البرلمان تعديلات على قانون الأجانب تمس اللحظة الفاصلة بين صدور القرار الإداري، والطعن فيه أمام المحكمة الإدارية، والبدء الفعلي بإجراءات إخراج الشخص من البلاد. ويتمثل التحول الأبرز في أن تقديم الطعن ضد قرار الطرد لم يعد، في الحالات التي تشملها القاعدة الجديدة، كافياً بمفرده لتعليق التنفيذ إلى حين انتهاء المحكمة من دراسة القضية. فقد أصبح من الممكن أن يصير قرار الطرد قابلاً للتنفيذ بعد مرور ثلاثين يوماً على تبليغه، ما لم تقرر المحكمة الإدارية منع التنفيذ.

وينقل هذا التعديل مركز الثقل في المرحلة التالية للقرار. ففي السابق كان مجرد تقديم الطعن يؤدي، في نطاق أوسع، إلى بقاء التنفيذ معلقاً خلال معالجة القضية أمام المحكمة. أما ابتداءً من 12 يونيو/حزيران 2026، فلا يكفي في بعض قرارات الطرد أن يقول الشخص إنه يعترض على القرار أو أن يرسل طعناً ضمن المهلة القانونية؛ بل يصبح السؤال الحاسم هو ما إذا كانت المحكمة الإدارية ستصدر قراراً مستقلاً يمنع التنفيذ مؤقتاً. وبذلك يبقى الحق في الطعن قائماً، لكن الأثر العملي للطعن على الإبعاد لم يعد تلقائياً. ويجب هنا التمييز بين الطرد، الذي تستخدم له السلطات الفنلندية مصطلح karkottaminen، وبين الإعادة أو الترحيل في الحالات الأخرى التي يعبّر عنها مصطلح käännyttäminen. توضح دائرة الهجرة الفنلندية أن قرار الإعادة يصدر عادة عندما يُرفض أول طلب للحصول على تصريح إقامة، كما يمكن اتخاذه بحق من يقيم دون التصريح المطلوب أو في بعض الحالات المرتبطة بالجرائم. أما قرار الطرد فيتعلق عادة بشخص كانت لديه بالفعل إقامة في فنلندا، ثم لم يُمنح تصريحاً ممتداً، أو أُلغي تصريحه الساري، أو انتهت إقامته ولم يطلب تمديدها في الوقت المناسب ولم يغادر البلاد. وقد يُتخذ قرار الطرد كذلك على أساس ارتكاب جرائم في فنلندا. ولا يعني هذا التمييز أن كل ملف ينتهي بالطرد بمجرد رفض طلب الإقامة الممتدة أو إلغاء التصريح. تؤكد Migri أن كل قضية تُقيّم بصورة فردية، وأنها تراعي عند اتخاذ قرار الإعادة أو الطرد جميع الوقائع والظروف المؤثرة، بما فيها حماية الحياة الأسرية ومصلحة الطفل. لكن عندما ينتهي هذا التقييم بقرار طرد، فإن القانون الجديد يغير ما يحدث بعد وصول القرار إلى الشخص المعني، ويعيد ترتيب العلاقة بين مهلة الطعن، وطلب وقف التنفيذ، وحق البقاء والعمل، وموعد المغادرة.

ثلاثون يوماً تفصل بين تبليغ القرار وإمكان تنفيذه

توضح Migri أن قرار الطرد قد يصدر، على سبيل المثال، عندما يُرفض طلب تصريح الإقامة الممتد أو عندما يُلغى تصريح الإقامة القائم. ووفق التعديل الجديد، لا يؤدي الطعن في مثل هذا القرار تلقائياً إلى منع التنفيذ. ويمكن أن يبدأ تنفيذ الإبعاد بعد انقضاء مهلة الطعن، أي بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الشخص بالقرار. وتحدد هذه الفترة نقطة قانونية وإدارية شديدة الأهمية، لأنها لم تعد مجرد مهلة لإعداد الطعن، بل أصبحت أيضاً المدة التي قد ينتهي بعدها الوضع الذي يسمح للشخص بالبقاء في فنلندا دون أن يكون قرار الطرد قابلاً للتنفيذ. وبذلك لا يقع التغيير في حق الشخص في الاعتراض على قرار Migri، بل في النتائج التي تترتب على الاعتراض خلال نظر المحكمة فيه. يستطيع الشخص تقديم طعنه إلى المحكمة الإدارية وفق التعليمات المرفقة بالقرار، لكنه يحتاج، عندما يريد منع الإبعاد أثناء معالجة الطعن، إلى طلب حظر تنفيذ القرار. وتتولى المحكمة الإدارية تقرير ما إذا كانت ستقبل هذا الطلب وتمنع التنفيذ، أم ترفضه وتبقي القرار قابلاً للتنفيذ. وتعرض الإرشادات الرسمية ثلاث مراحل محتملة. تبدأ الأولى بتبليغ قرار الطرد، ومن هذا التاريخ تُحسب مهلة الثلاثين يوماً. وفي المرحلة الثانية، يستطيع الشخص تقديم الطعن وطلب منع التنفيذ. أما المرحلة الثالثة فتتحدد بحسب قرار المحكمة في طلب المنع. ويحق للشخص البقاء في فنلندا إلى أن تفصل المحكمة الإدارية في طلب وقف التنفيذ. فإذا وافقت المحكمة على الطلب، يستمر حقه في البقاء إلى أن تصدر المحكمة قرارها بشأن الطعن نفسه. أما إذا رفضت منع التنفيذ، فيجب على الشخص المغادرة في موعد أقصاه نهاية المدة المحددة للعودة الطوعية.

وهذا يعني أن ملف الطعن وملف التنفيذ أصبحا، من الناحية العملية، مسارين متوازيين. فقد تستمر المحكمة في فحص قانونية قرار الطرد، في حين يكون القرار قابلاً للتنفيذ إذا لم يصدر حظر قضائي يمنع ذلك. ولذلك لا ينبغي فهم عبارة «قدّم الشخص طعناً» على أنها تعني تلقائياً أن وضعه داخل فنلندا سيظل كما كان إلى أن تنتهي القضية. العنصر الحاسم هو قرار المحكمة بشأن طلب منع التنفيذ. ويمتد أثر التغيير إلى حق العمل أيضاً. فإذا لم يحصل الشخص على تصريح إقامة ممتد، أو ألغت Migri تصريحه الساري، يستطيع وفق القواعد الجديدة مواصلة العمل إلى أن يصبح قرار الطرد قابلاً للتنفيذ. وفي الحالة المعتادة ينتهي حق العمل بعد ثلاثين يوماً من تبليغ القرار. وإذا طعن الشخص في القرار ووافقت المحكمة الإدارية على منع التنفيذ، يستمر حق العمل إلى أن تصدر المحكمة قرارها في الطعن. وهكذا أصبح موعد انتهاء حق العمل مرتبطاً مباشرة بقابلية تنفيذ قرار الطرد، لا بمجرد وجود قضية منظورة أمام المحكمة.

ويحمل ذلك أثراً عملياً واضحاً بالنسبة إلى العامل وصاحب العمل. فوجود طعن لم يعد وحده دليلاً على استمرار الحق في العمل. وإنما يجب النظر إلى ما إذا كان قرار الطرد قد أصبح قابلاً للتنفيذ، وما إذا كانت المحكمة قد وافقت على طلب وقف التنفيذ. ولا تقدم Migri القاعدة باعتبارها استثناءً مهنياً منفصلاً، بل كجزء من إعادة تنظيم الوضع القانوني للشخص بعد قرار الطرد: متى يمكنه البقاء، ومتى ينتهي حقه في العمل، ومتى تبدأ إجراءات المغادرة. وفي الوقت نفسه، شدد تعديل القانون على اللحظة التي ينتهي فيها أثر تصريح الإقامة. فبحسب Migri، يسقط تصريح الإقامة فور اتخاذ دائرة الهجرة قرار طرد الشخص. وتنتهي كذلك صلاحية بطاقة الإقامة في وقت صدور قرار الطرد. ويعني ذلك أن صاحب القرار لا يستطيع بعد ذلك الاستناد إلى التصريح السابق بوصفه أساساً لحق الإقامة، ولا استخدام بطاقة الإقامة للسفر، حتى لو كان يستطيع البقاء في فنلندا مؤقتاً أثناء انتظار قرار المحكمة في طلب وقف التنفيذ. وهنا تظهر ثلاثة أمور مختلفة قد تتزامن في الملف نفسه دون أن تكون متطابقة: سقوط تصريح الإقامة، وإمكان البقاء المؤقت خلال معالجة طلب منع التنفيذ، واستمرار حق العمل إلى أن يصبح قرار الطرد قابلاً للتنفيذ. وقد يقع سقوط التصريح عند صدور قرار الطرد، بينما يستمر البقاء لفترة محددة بفعل الإجراءات القضائية، ويستمر العمل وفق القاعدة المرتبطة بقابلية التنفيذ. وهذا الفصل بين آثار القرار يفسر لماذا لا يمكن اختزال الوضع في سؤال واحد من نوع: هل ما زال الشخص يملك إقامة أم لا؟ فبعد القرار تدخل القضية في مرحلة تحكمها مواعيد متعددة وقرارات إدارية وقضائية متداخلة.

العودة الطوعية وطلب منع التنفيذ: أين يقع القرار العملي؟

عندما يصدر قرار الإعادة أو الطرد، تمنح السلطات الشخص عادة فرصة لمغادرة فنلندا طوعاً. وتتراوح مهلة العودة الطوعية عموماً بين سبعة وثلاثين يوماً، غير أن طريقة حسابها تختلف بحسب نوع القرار. ففي حالات الطرد تبدأ المهلة عندما يصبح القرار قابلاً للتنفيذ، وهو ما يحدث عادة بعد ثلاثين يوماً من التبليغ. وقد يتأخر بدء قابلية التنفيذ إذا قدم الشخص طعناً وطلب من المحكمة الإدارية منع التنفيذ.

فإذا وافقت المحكمة على منع التنفيذ، يبقى الشخص في فنلندا إلى أن تُحسم قضية الطعن. أما إذا رفضت الطلب، فيصبح عليه المغادرة قبل نهاية مهلة العودة الطوعية. وإذا لم يغادر خلالها، تنفذ الشرطة أو حرس الحدود عملية الإبعاد، ويُفرض عليه حظر دخول. وتوضح Migri أن مهلة العودة الطوعية ليست متاحة في جميع الحالات؛ فقد لا تُمنح، مثلاً، عندما يكون الإبعاد بسبب جرائم، أو إذا اعتُبر الشخص خطراً على النظام العام أو الأمن العام أو الأمن القومي، أو إذا رُفض طلب الإقامة بوصفه غير مؤسس بوضوح أو احتيالياً. ويتضمن النظام كذلك إمكان طلب تمديد مهلة العودة الطوعية، لكن Migri تصف هذا التمديد بأنه استثنائي. ويجب تقديم الطلب قبل انتهاء المهلة الأصلية، ولا يُقبل إلا لسبب خاص ومبرر. كما أن معالجة الطلب خاضعة لرسوم، ولا تبدأ إذا لم تُدفع الرسوم المطلوبة. ولا يشكل هذا المسار إعادة فتح لقضية الطرد، بل يتعلق بالموعد الممنوح لتنفيذ المغادرة الطوعية. ومنذ مايو/أيار 2025، يخضع الشخص الذي يتلقى قرار إعادة أو طرد أيضاً لواجب التعاون مع السلطات خلال إجراءات الإبعاد. ويبدأ هذا الواجب عند تبليغه القرار، ويلزمه بتقديم المعلومات اللازمة للتحقق من هويته، وذكر البلدان التي مر عبرها في طريقه إلى فنلندا، والبقاء متاحاً للاتصال طوال إجراءات الإبعاد، وطلب وثيقة سفر سارية من سلطات بلده، والمساهمة في تمكين تلك السلطات من التعرف إليه لإصدار الوثيقة. ويمكن أن يؤدي عدم الالتزام بهذا التعاون، من بين نتائج أخرى، إلى فرض حظر دخول.

ويظل حظر الإعادة إلى الخطر جزءاً من الإطار الذي تعمل داخله السلطات. فإذا اعترض الشخص على إعادته أو طرده على أساس أن سلامته أو حقوقه الإنسانية ستتعرض للخطر في بلده الأصلي أو بلد إقامته الدائمة، يستطيع تقديم طلب حماية دولية إلى الشرطة أو سلطات مراقبة الحدود. كما تؤكد Migri أنها تقيّم قضايا الإبعاد فردياً، وتراعي الظروف الشخصية والحياة الأسرية ومصلحة الطفل. ولا يلغي تسريع قابلية التنفيذ هذه الالتزامات، لكنه يجعل استخدام وسائل الطعن وطلب وقف التنفيذ مرتبطاً بمواعيد أكثر حساسية من الناحية العملية. وتزداد أهمية هذه المواعيد لأن التغيير لا يقتصر على القرارات المرتبطة بجرائم. فقد أوضحت Migri أن الطعن في قرارات الطرد الصادرة لأسباب أخرى غير الأساس الجنائي لم يعد أيضاً يمنع التنفيذ تلقائياً. وهذا يوسع النطاق العملي للقاعدة إلى ملفات قد تبدأ من عدم منح تصريح ممتد أو إلغاء تصريح قائم، وليس فقط من قضايا الأمن أو الإدانة الجنائية. وبهذا المعنى، أصبح طلب منع التنفيذ وثيقة مركزية في مسار الطعن، لا خطوة جانبية. فالطعن يطلب من المحكمة مراجعة صحة القرار، بينما يطلب منع التنفيذ إبقاء الوضع معلقاً إلى أن تنتهي هذه المراجعة. وقد توافق المحكمة على الطلب، فيستمر البقاء ويستمر حق العمل وفق ما توضحه Migri، أو ترفضه، فتتحرك مهلة العودة الطوعية نحو نهايتها رغم استمرار النظر في الطعن. ولا تحدد المادة العامة لـMigri نتيجة موحدة لكل طلب وقف تنفيذ، لأن القرار يعود إلى المحكمة الإدارية وفق وقائع القضية. كما لا تعني مهلة الثلاثين يوماً أن الإبعاد يجري تلقائياً في اليوم الحادي والثلاثين في جميع الملفات؛ فهي تعني أن القرار يمكن أن يصبح قابلاً للتنفيذ بعد انتهاء المهلة، ثم ترتبط الخطوات التالية بقرار المحكمة، وبمهلة العودة الطوعية، وبما إذا كان الشخص يغادر بنفسه، وبعمل الشرطة أو حرس الحدود في تنفيذ الإبعاد عند عدم المغادرة.

حظر الدخول وسقوط الإقامة: توسيع الآثار خارج حدود فنلندا

لم تقتصر تعديلات 12 يونيو/حزيران 2026 على تسريع تنفيذ قرارات الطرد، بل وسعت أيضاً الحالات التي يمكن فيها إصدار حظر دخول. ويغطي حظر الدخول عادة كامل الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، ما يعني أن أثره لا يقتصر على منع العودة إلى فنلندا خلال مدة سريانه، بل يمتد إلى دول الاتحاد وشنغن المشمولة به. ويمكن أن يكون الحظر محدد المدة أو سارياً حتى إشعار آخر، كما يمكن طلب إلغائه إذا تغيرت الظروف أو وُجد سبب شخصي مهم.

وتسمح القواعد بإصدار حظر الدخول بالتزامن مع قرار رفض الدخول أو الإعادة أو الطرد. ويُفرض الحظر دائماً في حالات محددة، منها رفض طلب الإقامة بسبب التحايل على قواعد الدخول، كالعلاقة الزوجية الصورية، أو اعتبار الشخص خطراً على النظام العام أو الأمن، أو رفض طلب الحماية الدولية في الإجراء المعجل أو عدم قبوله للفحص. وفي حالات أخرى يبقى فرضه خاضعاً لتقدير السلطة. كما أصبح من الممكن إصدار حظر دخول منفصل في نطاق أوسع، حتى عندما لا يكون مقترناً في اللحظة نفسها بقرار إخراج جديد من البلاد. ويجوز فرضه إذا ظهر بعد قرار سابق بالإعادة أو الطرد سبب يستدعي الحظر، أو إذا لم يلتزم الشخص بمهلة العودة الطوعية. ويمكن كذلك فرض حظر منفصل بعد مغادرة الشخص فنلندا عندما يظهر لاحقاً سبب قانوني لذلك، مثل معلومات عن جريمة، أو تهديد للأمن القومي، أو سلوك احتيالي في طلب الإقامة. ومن أبرز الإضافات إمكان فرض حظر دخول استباقي على مواطن من دولة ثالثة موجود خارج فنلندا، حتى إن لم يكن له تاريخ سابق في تصاريح الإقامة الفنلندية. وتملك الشرطة إصدار هذا الحظر، إما بمبادرة منها أو بناءً على اقتراح سلطات أمنية أخرى، عندما توجد أسباب قوية للاعتقاد بأن الشخص سيمثل تهديداً خطيراً للنظام العام أو الأمن العام أو الأمن القومي. ويمكن أن يكون الحظر وطنياً أو شاملاً لمنطقة شنغن.

تكشف هذه التعديلات مجتمعة أن القانون لم يغير خطوة إجرائية واحدة فقط، بل أعاد تحديد ما يترتب على قرار الطرد منذ لحظة صدوره. يسقط تصريح الإقامة عند اتخاذ القرار، وتنتهي صلاحية البطاقة، ويظل حق العمل قائماً إلى أن يصبح القرار قابلاً للتنفيذ، ثم ينتهي عادة بعد ثلاثين يوماً ما لم تمنع المحكمة التنفيذ. ويظل الطعن متاحاً، لكن أثره في وقف الإبعاد أصبح مرتبطاً بقرار منفصل من المحكمة الإدارية. وبعد ذلك تتحدد المغادرة وفق مهلة العودة الطوعية، أو تنتقل القضية إلى التنفيذ بواسطة الشرطة أو حرس الحدود إذا لم يغادر الشخص. ولا تمحو القواعد الجديدة الدور القضائي، بل تجعل الوصول إلى الحماية المؤقتة أثناء الطعن أكثر اعتماداً على طلب وقف التنفيذ وقرار المحكمة بشأنه. كما أنها لا تحول كل قرار طرد إلى إبعاد فوري، لأن التنفيذ يمر بمواعيد وإجراءات محددة، ولأن المحكمة تستطيع حظره، ولأن كل قضية تُفحص في ضوء ظروفها الفردية. إلا أنها تزيل الافتراض السابق بأن الطعن، بذاته، يكفي دائماً لإبقاء قرار الطرد غير قابل للتنفيذ حتى نهاية القضية. ومنذ 12 يونيو/حزيران 2026، بات الفارق بين تقديم الطعن والحصول على وقف التنفيذ فارقاً يحدد مسائل أساسية في حياة الشخص: هل يستطيع البقاء خلال نظر القضية، ومتى ينتهي حقه في العمل، ومتى تبدأ مهلة المغادرة، ومتى يمكن للشرطة تنفيذ الإبعاد؟ ولذلك أصبح قرار الطرد وثيقة تتطلب قراءة دقيقة لمهلة الثلاثين يوماً، وتعليمات الطعن، وشروط طلب منع التنفيذ، بدلاً من التعامل مع الاعتراض القضائي باعتباره إجراءً يجمّد جميع الآثار بصورة تلقائية.

المصادر